الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

276

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الفرس والروم من أولاد إسحاق ، والأنبياء من ولد يعقوب بن إسحاق - من كلمة طويلة يقول فيها : وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا * حمائل موت لا بسين السّنوّرا إذا افتخروا عدّوا الصبهبذ منهم * وكسرى وعدّوا الهرمزان وقيصرا وكان كتاب اللّه فيهم ونوره * وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا ومنهم سليمان النبيّ الّذي دعا * فأعطي بنيانا وملكا مقدّرا أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا * آب كان مهديّا نبيّا مطهّرا بني قبلة اللّه التي يهتدي بها * فأورثنا عزّا وملكا معمّرا وموسى وعيسى والّذي خرّ ساجدا * وأنبت زرعا دمع عينيه أخضرا ويعقوب منهم زاده اللّه حكمة * وكان ابن يعقوب نبيّا مطهّرا ويجمعا والغرّ أبناء فارس * أب لا يبالي بعده من تأخّرا أبونا خليل اللّه واللّه ربّنا * رضينا بما أعطى الإله وقدّرا وفي ذلك يقول بشار بن برد : نمتني الكرام بنو فارس * قريش وقومي قريش العجم وقال أحد شعراء الفرس يذكر أنهّ من ولد إسحاق ، وأنّ إسحاق هو المسمّى ويرك : أبونا ويرك وبه أسامي * إذا فخر المفاخر بالولاده أبونا ويرك عبد رسول * له شرف الرّسالة والزهّاده فمن مثلي إذا افتخرت قرون * وبيتي مثل واسطة القلاده قال : وقد افتخر بعض أبناء الفرس بعد التسعين والمائتين بجدهّ إسحاق على ولد إسماعيل ، بأنّ الذبيح كان إسحاق ، فقال : قل لبني هاجر أبيت لكم * ما هذه الكبرياء والعظمة